البهوتي
291
كشاف القناع
يترتب عليه حكم ( ولا يصح ) اليمين ( إلا من مكلف ) لأنه قول يتعلق به حق فلم يصح من غير مكلف كالاقرار ولحديث : رفع القلم عن ثلاث . ( مختار ) فلا يصح من مكره لحديث : عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . ( قاصدا اليمين ) فيصح ممن جرى على لسانه بغير قصد للخبر ( وتصح ) اليمين ( من كافر ) ولو غير ذمي ( وتلزمه الكفارة بالحنث ، حنث في كفره أو بعده ) لأنه من أهل القسم ، قال فيقسمان بالله . وقوله تعالى : * ( إنهم لا أيمان لهم ) * . أي لا يفون بها . لقوله تعالى : * ( ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم ) * . ولأنه مكلف ( والحلف ) خمسة أقسام ( منه واجب مثل أن ينجى به إنسانا معصوما من هلكة ولو نفسه ، مثل أن تتوجه أيمان القسامة في دعوى القتل عليه وهو برئ ) فيجب عليه الحلف للانجاء من الهلكة ( و ) منه ( مندوب مثل أن يتعلق به مصلحة من إصلاح بين متخاصمين أو إزالة حقد من قلب مسلم عن الحالف ، أو ) عن ( غيره أو دفع شر ) عن الحالف أو غيره ( فإن حلف على فعل طاعة ) كليصلين ( أو ) على ( ترك معصية ) كلا يزني فليس ( بمندوب ) لأن النبي ( ص ) وأصحابه لم يكونوا يفعلونه في الأغلب ولو كان مندوبا لم يخلوا به ، ولان ذلك يجري مجرى النذر ( و ) منه ( مباح كالحلف على فعل مباح أو ) على ( تركه أو على الخبر بشئ هو صادق فيه أو يظن أنه فيه صادق و ) منه ( مكروه كالحلف على فعل مكروه . أو ) على ( ترك مندوب ) ولا يلزم حديث الأعرابي : والذي بعثك بالحق لا أزيد على هذا ولا أنقص لأن اليمين لا تزيد على تركها لو تركها لم ينكر عليه ( ومنه ) أي من الحلف المكروه ( الحلف في البيع والشراء ) الحلف منفق للسلعة ممحق للبركة رواه ابن ماجة ( و ) منه ( محرم وهو الحلف كاذبا عمدا أو على فعل معصية أو